الآخوند الخراساني

18

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

كانت غير معمول بها فلتعمل على الاستحباب أو على زيادته ( و ) نزح ( دلو للعصفور وشبهه وبول الرضيع ) لرواية عمار أقل ما يقع في البئر فيموت فيه العصفور ينزح له دلو واحد . ولرواية علي بن حمزة عن بول الصبي الفطيم قال ينزح له دلو واحد بناء على كون الفطيم يعبر به في الاخبار عن الرضيع كما عن محكي المهذب البارع ( وعندي إن ذلك كله مستحب ) ولو من باب التسامح في أدلة الاستحباب بناء على الاكتفاء فيه بنقل الإجماع والشهرة وإلاّ ففيما لا خبر ولا إجماع محقق لا استحباب إلاّ من باب الاحتياط وذلك لما عرفت ان قضية التوفيق بين الاخبار هو حمل الأخبار الدالة على وجوب النزح على الاستحباب . وإنّه إنما كان لرفع الاستقذار طبعا كما يشهد به الأمر به لوقوع ما ليس بنجس قطعا والجمع بينه وبين النجس في مقدار النزح أو لرفع النجاسة بمرتبة لا تكون مانعة عن الاستعمال في ما يعتبر فيه الطهارة إلا تنزيها كما يشهد به إطلاق التطهير عليه في بعضها فتأمل جيدا . الرابع أسئار الحيوان وهي جمع سئور وهو لغة كما عن جماعة البقية من كل شيء والمراد هاهنا خصوص الماء الملاقي لجسم حيوان و ( كلها طاهرة إلَّا ) سوء ( الكلب والخنزير والكافر ) إذا كان قليلا على المشهور من انفعال القليل حيث لا دليل على نجاسة سوءها إلاّ الدليل على انفعال القليل . هذه تمام أقسام لماء المطلق وأما المضاف ( وهو المعتصر من الأجسام ) أو المحصل بالتصعيد ( أو الممتزج بها مزجا يسلبه الإطلاق ) بشرط صحة إطلاق الماء عليه مجازا لعلاقة المشابهة فخرج ما لا يصح إطلاقه عليه كذلك وإن أطلق عليه أحيانا مبالغة في ميعانه والمصعد ( كماء الورد و ) الممتزج كماء ( المرق فينجس بكل ما يقع فيه ) أو يلاقيه ( من النجاسة ) أو المتنجس بها ( سواء كان ) الماء المضاف ( قليلا أو كثيرا ولا يجوز رفع الحدث به ) مطلقا ولا حكمه من مثل من به السلس أو المستحاضة بلا